النمسا السفلىتركياسورياعصابةقطار

من سوريا وتركيا.. أربعة يافعين يرسلون شاباً إلى المستشفى بعد تهديدات في القطار ر Ebreichsdorf بمقاطعة النمسا السفلى

النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:

شهدت محطة قطار Ebreichsdorf بمقاطعة النمسا السفلى حادثة اعتداء جديدة نفذتها مجموعة من اليافعين أدت إلى نقل شاب يبلغ من العمر 16 عاماً إلى المستشفى، وذلك مساء يوم الاثنين 24 أغسطس/آب في تمام الساعة 21:45، حيث تعرض الضحية لتهديدات سافرة داخل القطار تلتها ركلات عنيفة في البطن عقب نزوله، مما دفع والده لمطاردة حافلة فرّ على متنها المشتبه بهم وإبلاغ الشرطة التي ألقت القبض على ثلاثة منهم، وسط حالة من القلق المتزايد بين الأهالي.

تقرير طبي يوثق إصابات بليغة جراء الاعتداء

أثبت تقرير طبي صادر عن مستشفى Landesklinikum Baden-Mödling وحصلت منصة exxpress الصحفية التي يكتب لها الصحفي Stefan Beig على نسخة منه، الآثار الجسدية والنفسية البالغة التي تعرض لها الضحية البالغ من العمر 16 عاماً. ووفقاً للوثيقة الطبية المسجلة بتاريخ الاثنين 24 أغسطس/آب في تمام الساعة 21:45 بموقع Ebreichsdorf، فقد تعرض الفتى لعدة ضربات وركلات مباشرة بالقدم في منطقة البطن، مما تسبب في ظهور علامات كدمات واضحة في الجزء الأيمن السفلي من البطن، وآلام حادة في الترقوة اليسرى، إضافة إلى تقيؤ الضحية ثلاث مرات متتالية جراء قوة الضربات، حيث تم تشخيصه رسمياً بكدمات في القفص الصدري وكدمة في الترقوة اليسرى.

استفزاز وتهديدات غير أخلاقية داخل القطار

وبحسب تصريحات والد الضحية لمنصة exxpress، فإن التوتر والاعتداء بدأ أثناء رحلة القطار المتجهة إلى Ebreichsdorf، حيث كان ابنه برفقة اثنين من أصدقائه، قبل أن تعترض طريقهم مجموعة مكونة من أربعة يافعين وصفهم الضحية ووالده بـ “ذوي المظهر الجنوبي” (südländischem Aussehen)، دون التعرف المؤكد على جنسياتهم الحقيقية حتى الآن. وقامت المجموعة بممارسة ضغوط وسلوكيات عدوانية متزايدة، تمثلت في مطالبة الفتى بالحصول على رقم هاتف والدته وتوجيه تهديدات وشتائم غير أخلاقية وسافرة تجاهها، مما أثار رعب الشاب المستهدف واضطره تحت وطأة الترهيب إلى السماح لهم بتصوير الرقم من هاتفه، ليعمد بعد ذلك فوراً إلى الاتصال بوالده مستنجداً وهو لا يزال داخل القطار.

هجوم مباغت في محطة Ebreichsdorf وفرار على متن حافلة

على إثر الاتصال الهاتفي، توجه والد الضحية سريعاً إلى محطة Ebreichsdorf للحقوق بطفله، إلا أنه وصل بعد نحو خمس دقائق من نزول ابنه من القطار، لتكون حادثة الاعتداء الجسدي قد وقعت بالفعل. وبمجرد ترجل الشاب من القطار، باغتته المجموعة المكونة من الأربعة يافعين وركلته مراراً وتكراراً على بطنه، بينما لم يتمكن صديقاه من التدخل للدفاع عنه بدافع الخوف الشديد، واكتفيا بالتقاط صور توثق جانباً من الواقعة. وعقب الهجوم الجسدي، سارع المعتدون الأربعة بالفرار من موقع الجريمة لاستقلال حافلة ركاب عامة متجهة نحو مدينة Eisenstadt.

مطاردة بالسيارة وتدخل حاسم لسائق الحافلة والشرطة

عقب وصول الوالد إلى المحطة، أشار الابن المصاب إلى اتجاه فرار المعتدين، يستقل الاثنان السيارة ويلاحقا الحافلة العامة أثناء سيرها، مع قيام الوالد بإجراء اتصال عاجل بفرق الشرطة، في وقت استمر فيه الفتى بالتقيؤ داخل السيارة ثلاث مرات نتيجة الإصابات الداخلية. وتمكن الوالد من اعتراض الحافلة عند إحدى المحطات وإبلاغ السائق بالواقعة، ليقوم الأخير فوراً بإغلاق الأبواب واحتجاز من بالداخل لحين وصول دوريات الشرطة التي حضرت خلال دقائق معدودة. وأسفرت العملية عن توقيف ثلاثة من المشتبه بهم واستجوابهم ميدانياً، بينما كان المتهم الرابع قد نزل من الحافلة في محطة سابقة. وفي الوقت الذي استمرت فيه التحقيقات وجمع شهادات الشهود، لم تصدر القيادة الإقليمية لشرطة النمسا السفلى LPD Niederösterreich بياناً رسمياً نهائياً حتى لحظة إغلاق التقرير.

سوابق واعتداءات سابقة لعصابات اليافعين في Ebreichsdorf

تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على المخاوف الأمنية المتزايدة في Ebreichsdorf، حيث شهدت المنطقة في شهر مايو/أيار 2026 حوادث ترهيب مشابهة أدارتها عصابة يافعين أُشير إليها سابقاً بـ “العصابة الإسلامية”. وتضمنت البلاغات السابقة هجمات بالسكاكين والمطاطيات وإصابة عدة أطفال، من بينها تجريد أربعة فتية من أصول نمساوية (österreichische Burschen) من وسائل نقلهم (الرولر) وإجبارهم على الجثو على الركب وتقبيل أحذية المعتدين، فضلاً عن تهديد طفلة تبلغ من العمر تسع سنوات بسكين مطوي وإصابتها بعصا. وأظهرت التحقيقات حينها أن المجموعة كانت تضم شباناً من جنسيات سورية (syrische Burschen) ويافعاً من أصول تركية (türkischstämmiger Jugendlicher)، إضافة إلى شريك واحد على الأقل ينحدر من أصول نمساوية (österreichische Wurzeln)، مع الإشارة إلى أن بعضهم كان دون سن المسؤولية الجنائية. وحتى الآن، لم تتضح الصلة المباشرة بين أعضاء العصابة السابقة والمشتبه بهم في الحادثة الأخيرة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى